الأنشطة الثقافية للمعهد

قام معهد دراسات البحر المتوسط بدور جوهري في التفاعل والتبادل ، وتفعيل الحوار الثقافي والحضاري بين شعوب المنطقة المتوسطية وخاصة بين دول الشمال والجنوب. ومن أجل ذلك قررت إدارة المعهد بنظرتها الثاقبة الاهتمام بعقد مؤتمر دولي بصفة دورية كل عامين لتناول أهم قضايا دول البحر المتوسط. وكان المؤتمر الدولي الأول في 1994 الذى تزامن مع "إعلان برشلونة" ببنوده التى أكدت على الدور المهم للجوانب الثقافية والاجتماعية في الاهتمام بمنطقة البحر المتوسط مثلها مثل الجوانب الاقتصادية والتجارية ؛ وإن لم تكن أكثر أهمية من حيث الوقوف على الأبعاد التى يمكن من خلالها تحقيق وحدة وتضامن وتعاون وتفاعل مجتمعات البحر المتوسط سياسياً واقتصادياً وتجارياً.

تناول مؤتمر الإسكندرية الدولي الأول : التبادل الحضاري  بين شعوب البحر المتوسط في الفترة من 15-19 يناير 1994 . وقد شارك في هذا المؤتمر وفود من دول البحر المتوسط (اسبانيا وايطاليا وفرنسا والمغرب ولبنان وكذلك دول من خارج المتوسط ( الهند والمجر والأردن والسويد والولايات المتحدة الأمريكية).

تعددت وتنوعت محاور المؤتمر وشملت موضوعات بيئية وثقافية واجتماعية وحضارية لدول البحر المتوسط ، وشملت الأبحاث بيئة وسكان وثقافة حوض البحر المتوسط ، وكذلك كتابات الرحالة والروابط العلمية بين المسلمين والأوروبيين في المنطقة المتوسطة إلى جانب ملامح الحضارة الإسلامية في حوض البحر المتوسط.

والى جانب الجلسات العلمية ذات المناقشات المثمرة تم تنظيم برامج ثقافية واجتماعية وفنية متنوعة لأعضاء المؤتمر تمثلت في زيارة بعض الأماكن الأثرية بمدينة الإسكندرية وكذلك زيارة بعض الآثار الإسلامية بمدينة رشيد للتعرف على جانب من التراث المادي المتمثل في البيوت الأثرية.

وكان مؤتمر الإسكندرية الدولي الثاني حول التبادل الحضاري بين شعوب البحر المتوسط في يناير 1996 ونظراً لتزامن موعد المؤتمر والاحتفال بذكرى مرور 2300 عام على تأسيس مدينة الإسكندرية ومنارتها التى كانت من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم أهتم المؤتمر بمدينة الإسكندرية والإسكندر الأكبر.

شارك في المؤتمر وفود من دول البحرالمتوسط وخارجه وشملت محاور المؤتمر الوضع الجغرافي لمدينة الإسكندرية وكذلك المواقع الآثرية القديمة والحضارية.

مؤتمر الإسكندرية الدولي الثالث للتبادل الحضاري بين شعوب البحر المتوسط جاء بعنوان: الخصائص الثقافية لشعوب البحر المتوسط في الفترة من أغسطس 1998.

تركزت محاور المؤتمر على تنوع الثقافات في البحر المتوسط وكذلك العلاقات الثقافية والتعاون الإقليمي بين شعوبه ومراكز الإشعاع الثقافي في حوض البحر المتوسط إلى جانب الاهتمام بالفنون التشكيلية والتعبيرية وكذلك ثقافة الطفل والشباب والمرأة.

والى جانب المناقشات العلمية المثمرة نظمت إدارة المؤتمر عروض للفنون الشعبية وكذلك جولات سياحية للوفود الأجنبية والمصرية لزيارة المناطق الأثرية والسياحية .

كان لمؤتمر الإسكندرية الدولي الثالث طابعه المميز لمشاركة وزارة الخارجية وكذلك وزارة الثقافة لمعهد دراسات البحر المتوسط في تنظيم المؤتمر وحضور السيد السفير / محمد فتحي الشاذلي مساعد وزير الخارجية المصرية. وكان ذلك بناءً على زيارات واتصالات قامت بها الدكتورة / منال جادالله مع السفير / محمد فتحي الشاذلي بهدف دعم وزارة الخارجية لشئون منطقة البحر المتوسط لمعهد دراسات البحر المتوسط بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وأنشطته العلمية والأكاديمية. وترتب على ذلك انضمام السيد السفير محمد فتحي الشاذلي لعضوية مجلس إدارة المعهد وكان لمشاركة سيادته إضافة كبيرة للمعهد ولكلية الآداب بصفة عامة.  

مثَّل المعهد في أعمال المنظمةcoppemالدائمة المشتركة للمحليات الإقليمية الأورومتوسطية في الفترة من 2004 حتى 2007 بمشاركة الدكتورة / منال جادالله في اجتماعات اللجان وتقديم بحوث أكاديمية ذات  علاقة وثيقة بدول الأورومتوسط.